أحمد بن حجر الهيتمي المكي
238
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
ولم يجتنبه . . كفر ) ا ه « 1 » ، ونظر فيه القونوي . والذي يتجه : أنه لا بدّ في الكفر من قيد زائد على ذلك ، ومما يومىء إليه فحوى كلامه ، وهو : أن يذكرها عند المستقذر أو المضحوك منه بقصد استقذارها أو جعلها ضحكة ، فيكفر حينئذ كما هو ظاهر . وجزم البدر العيني من الحنفية بحرمتها كالتّسبيح والتّكبير عند عمل محرّم ، أو عرض سلعة ، أو فتح متاع ، ولا يؤمر بها أحد عند الغضب خوفا من أن يحمله الغضب على الكفر ، نقله النووي رحمه اللّه تعالى في « أذكاره » وأقرّه « 2 » . الثلاثون : عند تذكّر منسيّ ، أو خوف نسيان . جاء بسند ضعيف : « إذا نسيتم شيئا . . فصلّوا عليّ ؛ تذكروه إن شاء اللّه » « 3 » . وبسند ضعيف مرسل : « من أراد أن يحدّث بحديث فنسيه . . فليصلّ عليّ ؛ فإن في صلاته عليّ خلفا من حديثه ، وعسى أن يذكره » « 4 » . وبسند منقطع عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : « من خاف على نفسه النسيان . . فليكثر الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » « 5 » . [ الحادي والثلاثون : عند استحسان الشيء ] ، على ما ذكره ابن أبي حجلة ، لكن مرّ ما يرده في الكلام عليها عند التعجب « 6 » . [ الثاني والثلاثون : عند أكل الفجل ] ، أخرج الديلمي : « إذا أكلتم الفجل
--> ( 1 ) المنهاج في شعب الإيمان ( 2 / 148 - 149 ) . ( 2 ) الأذكار ( ص 589 ) . ( 3 ) عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 427 ) لأبي موسى المديني . ( 4 ) أخرجه ابن السّني في « عمل اليوم والليلة » ( 287 ) ، وابن بشكوال في « القربة » ( 100 ) . ( 5 ) عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 427 ) لابن بشكوال . ( 6 ) انظر ( ص 237 ) .